الغيرة ملح الحب

كيف حولت الغيرة الحب إلى سجن؟

بيوت تتهدم بالشك . كيف ننقذ الزواج من الغيرة المرضية؟

أَغَارُ عَلَيْكِ مِنْ عَيْنِي وَمِنِّي

وَمِنْكَ وَمِنْ زَمَانِكَ وَالمَكَانِ

وَلَوْ أَنِّي خَبَأْتُكِ فِي عُيُونِي

إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَا كَفَانِي

هكذا تكون الغيرة . حب لا شك. فكيف تحولت إلى نار تهدم البيوت؟

تعريف الغيرة

الغيرة هي انفعال إنساني معقد يجمع بين الخوف من فقدان شخص عزيز، والغضب ، والشعور بالتهديد، وتنشأ غالباً عند ظهور طرف ثالث، سواء في العلاقات العاطفية أو الأسرية أو بيئة العمل.

يُقال إن (الغيرة ملح الحب) ، ولكن ماذا لو زاد الملح عن الحد؟  

فالغيرة بحد ذاتها دليل اهتمام ، لكن المبالغة فيها تحوّل العلاقة الزوجية من واحة أمان إلى ساحة اتهام وتحقيق.

الفرق بين الغيرة الطبيعية والغيرة الزائدة

تكمن الغيرة الطبيعية في كونها شعوراً مؤقتاً ومبرراً يزول بالطمأنينة ولا يعيق سير الحياة، بينما الغيرة الزائدة (المرضية) فهي شك دائم، وهوس بالسيطرة، وتفسير لكل تصرف على أنه خيانة، وتولد قلقاً مستمراً وقهراً يدمر العلاقة.

الغيرة الطبيعية

سببها منطقي ترتبط بموقف معين واضح يستدعي الانتباه.   

   تبني ولا تهدم تدفع للتعبير عن الحب والاهتمام، وتزيد الحرص علي العلاقة..

   تنتهي بالطمأنينة تزول بمجرد النقاش الهادئ والتوضيح..  

تعزز الثقة تترك مساحة من الحرية الشخصية والاحترام المتبادل.   .

تشعر الطرف الأخر بالاهتمام وتبعث الي روحه السعادة.    .

الغيرة الزائدة

بلا مبرر أو دليل تنشأ من أوهام واختلاق سيناريوهات غير حقيقية.  

  تخنق العلاقة تتحول إلى رغبة في التحكم، وتقييد حركة الشريك ومراقبة هاتفه..  

  لا تزول بالدليل مهما قدم الشريك من براهين، يستمر الشك وقد تصل للعدوانية..  

  تعطل الحياة اليومية تؤثر على الصحة النفسية وتصبح مصدر معاناة مستمر..

الغيرة كعلامة للأنانية وحب التملك

الرغبة في الاستحواذ في امتلاك الشريك وإلغاء مساحته الشخصية.

الغيرة المعتدلة يُنظر إليها كدليل على الاهتمام والخوف على استقرار العلاقة، وتعد طبيعية وتقوي الروابط.  

الغيرة المفرطة قد تنبع من انعدام الأمان أو تراجع الثقة بالنفس وإذا تحولت إلى شك مستمر فهي عامل مدمر.

متى تصبح الغيرة الطبيعية مرضية؟

 الغيرة عندما تزيد عن حدها وتصبح مرضية يصبح الشك واختلاق سيناريوهات وهمية سمة غالبة، مما يؤدي إلى إضعاف العلاقة وتدميرها.

ثلاث خطوات عملية مقترحة للتخفيف من الغيرة

التواصل الصادق التحدث مع الشريك بوضوح عن المخاوف بدلاً من الكتمان.

تعزيز الثقة بالنفس والابتعاد عن الشكوك الزائدة.

ممارسة الهوايات والاهتمام بالذات لتحقيق الاكتفاء المعنوي الذاتي وتقليل التعلق المفرط بالشريك.

طلب المساعدة المتخصصة إذا كانت الغيرة تعيق الحياة اليومية وتخلق شكاً مستمراً، فاستشارة مختص نفسي ضرورية في هذه الحالة.

خطر التفتيش والترصد بالشريك

من يفتش وراء الشريك والشكوك في رأسه سيجد ما يرضيه وما لا يرضيه. التفتيش يصنع الأدلة الوهمية ويعتدي على الثقة.

إن الحب ليس سجناً ، بل هو أمان للنفس واستقرارا للحياة الهادئة.

إن الحب ثقة ومن لا يثق لا يستحق ثقة الآخرين.

                                                  بقلم: سلمي تاج السر

Salma. tajelsir123@hotmail.com     


تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *