الضمير البوصلة التي لا تخطئ الطريق

صاحب الضمير الصاحي ينام قرير العين لا يطارده شبح الذنب



الضمير هو خشية الله في السر والعلن وصوت داخلي يميز بين الحق والباطل ويحاسب الإنسان قبل ان يحاسبه الله والقانون. 

وهو فعل الصواب عن قناعة لا خوفا من نظرة الناس ورد الحقوق لأصحابها قبل المطالبة بها. والاعتذار عن الخطأ حتى لو كنت الأقوى   

أهمية الضمير الحي في حياة الفرد والمجتمع 

يمثل الضمير الحي راحة للبال، وطمأنينة للنفس.وهو صوت  ألإنسانية التي تسكن بداخل الفرد والمجتمع. 

يجعل الطبيب يعامل المريض بأخلاق، والمعلم يشرح بإخلاص، والقاضي يحكم بالعدل.  تخيل مجتمع بلا ضمير طبيب يبيع الدواء الفاسد، ومهندس يغش في البناء، وتاجر يستغل الأزمات، وموظف يعطل مصالح الناس. عندها سينهار كل شيء.

لماذا اصبح الضمير غائبا عند البعض 

الحصول علي المال بأي وسيلة. عندها يتحول الربح إلى غاية ،و يختنق صوت الضمير.  تبرير الخطأ. عبارة “الكل يفعل ذلك” و “هذه شطارة” نكررها حتى تصبح قناعة. وبالتكرار يخفت صوت الضمير حتى يصمت.  البعد عن القيم . فمن لم يجد من يذكره ينسى. ، كلما ابتعدنا خفّت صوت الضمير. في البداية يؤنبك، ثم تعتاد، وعندها يموت. فيصبح كل خطأٍ عاديًا، وكل حرامٍ مألوفً .وما الحلال إلا كالماء الطهور يغسل القلب ، ويُبقي الضمير يقظًا حيًا.

كيف نوقظ الضمير؟

تذكر الله في السر والعلن ومحاسبة النفس.

الصحبة الصالحة صاحب من يذكرك إذا غفلت، وينصحك إذا أخطأت.

القناعة اقتنع أن الرزق الحلال فيه بركة حتي لو كان قليل. 

 فالضمير لا يموت فجأة… هو يستغيث أولا. فلننصت له قبل أن يصمت.

حافظوا على البوصلة

الضمير يوقظ فينا ألإحساس بالآخر، فنحزن لحزنه ونفرح لفرحه.

و بغيابه تختفي الرحمة، ومع اختفائها تضيع معالم ألإنسانية.

أي مجتمع يخلو من الوجدان، يخلو من الرأفة. وحين تفقد الرأفة يصبح تقدم المجتمع بلا قيمة، ومصيره الفشل مهما علا بنيانه.

فالضمير هو أساس ألإنسانية، والبوصلة التي تقودنا إلى بر الأمان.

وهو الركيزة التي تبني عليها المجتمعات وتنهض بها الأمم .

قد يغيب الرقيب عن أفعالك ، لكن الضمير لا يغيب أبدا. 

سلمي تاج السر

البريد الإلكتروني : Salma.TajElsir123@hotmail.com