تقرير: سلمى تاج السر

أصبحت مشكلة تلوث المياه في حاضرة الولاية الشمالية دنقلا تؤرق كاهل ساكنيها، حيث انتشرت الأمراض المرتبطة بالتلوث، تناولته وسائل الإعلام، وأقيمت فيها حوارات مع مسؤولين من أصحاب الشأن، وتناولته الصحف عدة مرات، وأصبحت من قضايا الرأي العام.
في هذا الجو المشحون بالاحتقان- وبكل مهنية- رتبت وزارة الثقافة والإعلام لمنبر دعت له كل قطاعات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، المقروء منها والمسموع تحت عنوان: تلوث مياه دنقلا. أدار المنبر الأستاذ عصام ميرغني مدير الإعلام بالوزارة، والأمين العام لاتحاد الصحفيين فرع الولاية، ولكن برغم الجهود التي بذلت في المنبر، لم يتم ذكر حلول لحل المشكلة أو التعهد من أحد المسؤولين بحلها، نتيجة للهرج والمرج الذي صاحب الندوة.
التقت الصحيفة مدير المياه، السيد حسن علي حاج الماحي، الذي أجاب عن استفسارات الصحيفة، حيث أفاد بأن إدرارته قامت بدفن الآبار الملوثة واستبدالها بأخرى، وحفر عشرين بئراًً جوفية، وتوفير مواسير بأحجام مختلفة من البولسلين المقوي، كما تم تكوين غرفة طوارئ لفترة الفيضانات والصيف، وحول سؤالي عن نشاط معمل مياه مدينة دنقلا، فقد أكد أن هناك اثنتان وعشرون عينة حللت تحليلاً كيمائياً، وإحدى وثلاثين عينة حللت تحليلاً بكتيرياً، بالإضافة إلى التحليل الدوري اليومي لمحطات التنقية، وقد أكد أن أخر تحليل دوري لشهر يناير، قد كان خاليا من أي تلوث.
وقد أجريت استطلاعات مع عدد من المواطنين في مدينة دنقلا، أفاد المواطن جهاد- يسكن حي دنقلا جنوب- بأنه يشكي من وجود رائحة وطعم متغير بالماء، ولون مائل للأصفر يشبه الصدأ، ونخشى إحضاره لأي ضيف.
أما المواطن طلال محمد علي- من منطقه ديم العرب- يشتكي من قطوعات المياه، ورائحة وطعم أشبه بالصدأ، مع وجود شوائب ورواسب خضراء اللون.
المواطن فريد عوض محمد- حي دنقلا جنوب- قال: إن المياه لونها متغير، وطعمها كريه، وأضاف أنهم يدفعون ثلاثة جنيهات- رسوم إضافية- لتحسين شبكة المياه التي لم تتحسن، ولا نعلم أين تذهب أموالنا المجنبة للتحسين.
أما فائز عوض الدوشابي- السليم- قسم 2- المياه صارت ذات لون وطعم متغير، ختاما نتمنى من الله أن تحل مشكلة تلوث مياه دنقلا لأن تلوث مياه هذه الولاية يزيد من فرص بعض الأمراض، منها الفشل الكلوي وجرثومة وبكتيريا المعدة، وغيرها من الأمراض.
ومن جانب آخر، أقر الأستاذ طارق عبد السلام مدير هيئه المواصفات والمقاييس بالولاية رئيس اللجنة العليا لضبط المقاييس وحماية المستهلك، أن هناك مشاكل في مياه دنقلا، تتمثل في الخطوط القديمة من الأستبيستوس، وخطوط أخرى تكتسى بالصدأ، وتكثر فيها الرواسب وغيرها، وبعض الآبار فيها بكتريا لا هوائية ذات رائحة سيئة تحتاج إلى حلول تتمثل في تغيير بعض شبكات خطوط المياه في المدين، وأضاف أيضا أن بعض الآبار تحتاج إلى عمل صهاريج تضخ المياه فيها، ومن ثم تضخ المياه إلى المشتركين للتخلص من الرواسب والمشاكل الاخري، وفي سؤال عن خطاب معنون إلى إداره المياه بالولاية، وممهور بتوقيعه، أفاد بأن الخطاب صدر في العام 2013 لايقاف آربعة آبار عن الخدمة، إلا أن الجهات ذات الاختصاص قامت بمعالجة الخلل القائم، وأفاد أيضا أن كل الفنيين المختصين، أجمعوا أن الحوض النوبي الرملي الذي يمثل مصدر المياه الجوفية هو من أنقى مصادر المياه في العالم.
التيار


اترك تعليقاً